القاهرة : بعد يوم على دعوة سيلفاكير نائب الرئيس السوداني رئيس حكومة جنوب السودان زعيم الحركة الشعبية لتحرير السودان الجنوبيين إلى اختيار الاستقلال في الاستفتاء المقرر إجراؤه عام 2011 بشأن مصير الجنوب، اتهم الأمين العام لـ"الحركة الشعبية" باقان أموم حزبَ "المؤتمر الوطني" الحاكم الذي يتزعمه الرئيس السوداني عمر البشير بـ"عدم تقديم ما يجعل من الوحدة بين شمال السودان وجنوبه حلاً جاذباً"، في إشارة إلى القضايا العالقة بين الشريكين في الحكم بخصوص إجازة قانون الاستفتاء وجدل الانتخابات ونتائج التعداد السكاني التي يشكِّك فيها الجنوبيون. ونقلت جريدة "الجريدة" الكويتية عن أموم قوله :" إنه من المبكر الحديث عن انفصال جنوب السودان قبل تحقيق التحول الديمقراطي في البلاد ودفع الاستحقاقات"، مشيراً إلى أن الوحدة قد تصبح خياراً إذا تم أخذ الحقوق، أما من دون ذلك فسيأتي الانفصال لا محالة. في الوقت نفسه لم ينفِ بين ماسيو الناطق الرسمي باسم "الحركة الشعبية" رغبة عدد كبير من الجنوبيين في الانفصال، موضحاً أن الإنسان الجنوبي لديه مرارات كثيرة ويشعر كأنه مواطن من الدرجة الثانية في بلاده. وأشار ماسيو في تصريحات لـ"الجريدة" إلى أن حزب البشير يتعَنت في إجراءات السلام والتحول الديمقراطي، مؤكداً أنه إذا استمرت الأوضاع على مثل هذه الحال، وإذا لم يتم تنفيذ اتفاقية السلام، فسيحدث الانفصال. واتهم حزب المؤتمر الوطني الحاكم في السودان سيلفا كير بالنكوص عن اتفاق السلام بدعوته الجنوبيين إلى التصويت لخيار الانفصال. إلى ذلك، أكد مستشار الرئيس السوداني مصطفى عثمان إسماعيل تمسكَ الخرطوم بالحفاظ على وحدة البلاد رغم المرارة التي قال:" إنها موجودة من مواقف الجنوبيين". والتقى إسماعيل الرئيس المصري حسني مبارك وسلّم إليه رسالة من البشير. وأكد إسماعيل أن الرئيس السوداني سيشارك في المنتدى الإفريقي ـ الصيني المقرر عقده في منتجع شرم الشيخ الساحلي على البحر الأحمر في مصر الأسبوع المقبل. وفي سياق آخر، بدأ السودانيون تسجيل أسمائهم في قوائم الناخبين استعداداً لأول انتخابات تعددية تشهدها البلاد منذ 25 عاما. وتستمر عملية تسجيل الناخبين شهراً في مكاتب ثابتة وأخرى متنقلة ستنتقل إلى المناطق النائية. تاريخ التحديث :- توقيت جرينتش : الاثنين , 2 - 11 - 2009 الساعة : 10:45 صباحاً توقيت مكة المكرمة : الاثنين , 2 - 11 - 2009 الساعة : 1:45 مساءً |