الصفحة الرئيسيةأخبارالمحتوى

رحيل صديقى الملحد على سجادة الصلاة

رحيل من رأى الله وحاور الملحد واسقط اليسار وانشد الاثم والبراءه

 

 

* تامر المهدي 

 
الدكتور مصطفى محمود

رحل الدكتور مصطفى محمود اول من علمنى القراءة واول من صفعت من اجله اثناء محاورته للصديق الملحد ..عزاؤنا وداعه الذى لم شمل الفقراء دون مسئول وان البكاء كان جديا بعيون تتسائل من سيكون بقلب مصطفى محمود بعد الان ؟!من يطيب الخاطر ويريح البال دون مقابل؟!

 

هؤلاء عشاق الراحل الذين يحجون الى جمعيته الخيرية اول كل شهر وفى اى وقت اذا اصيب احدهم بمرض بمستشفى الجمعيه...غريب هذا التناقض الحياتى لقد كان الراحل يكتب للنخبه المثقفه وطبقة المتعلمين والمتبحرين فى شتى العلوم ولكن وداعه خالف كل التوقعات بعد زحف آلاف الفقراء واغلبهم لا يعلم عن القراءه شئ!!!

 

تتدفق امامى السنوات الان منذ ابتدائية الثمانينات وانا اجاهد من اجل فهم ما يكتب وباصرار وعزم شديدين كنت أقرأ وأقرأ دون ان افهم سوى كلمات بعد سؤال ابى "رحمة الله عليه" ويعترينى التيه وتجحظ عيونى حينما اكتشف ان ما يقوله ابى عرضه للنقد واستطيع ان اقف امامه واقول ان عبدالناصر كان كافرا واتعجب من قناعاتى المكتسبه من حروف كتاب لمصطفى محمود الذى اتخذته صديقا .

 

واتذكر حينما قلت لابى "عبدالناصر كان كافر يا بابا دا كان بيقول باسم الشعب من غير ما يقول بسم الله " فبهت أبى واخذ يشرح لى وكانت تعبيراتى اننى غير مقتنع ومبال بما يقول من دفاعات لان عقلى الصغير كان يصدق ان الكتب وما فيها يعتبر من المسلمات التى لا يجوز الطعن فيها وتركت أبى لشعورى بالانهزام فى تلك المعركه الجدلية واخذت فى قراءة الكتاب مره اخرى واحفظ ما به من كلمات كى اعاود المواجهه وتلاوة ما حفظت من الكتاب فشعر ابى بخيبة أمل واخفى عنى كل الكتب التى يقتنيها وصفعنى حينما اخبرته ان رحلة الشك الى الايمان وبقية الكتب تحتاج الى ان امر بتجارب الراحل اى اصبح ملحدا ....

 

وظهر العلم والايمان واخذت انمو واذهل من تلك الحقائق الغزيره وسافر ابى الى الخارج وأذكر اننى كنت اشترى الكتاب تلو الاخر ولحسن حظى انها كانت صغيرة الحجم مقارنة بالكتب المدرسية فى ذلك الوقت فكنت اضع كتب الدكتور بين ثنيات الكتب المدرسية واظل بالساعات اقرأ واقرأ وأمى تحثنى على الراحه لاننى اذاكر كثيرا وسوف امرض من تلك المذاكره ولكنه الحب ما بينى وبين حروف كلمات صديقى المحمود....

 

 اذكر ان زياراتى للقاهره فى الرحلات المدرسية فقط ولم نعرج على منطقة المهندسين او من الممكن اننا كنا هناك دون ان اعلم وفى احدى زيارات ابى السنوية رحمة الله عليه من الخارج ذهبت معه الى سفارة الدولة التى يعمل بها وطلبت منه ان ارى منطقة المهندسين وحمدالله على موافقته واشار لى على مسجد كبير يلتف حولة العشرات من فقراء الوطن مثلما علمت لان الدكتور انشأ مستشفى وجمعية خيرية ويسكن اعلى المسجد وكأن القدر اراد ان يجمعنى به رأيته يدلف الى سياره واشرت له وكأننا اصدقاء من زمان بعيد رحب بى كثيرا ..

 

 انها سنوات ايضا التى فرقتنا فلم تعد هناك كتب تحثك على قرائتها او تضعها بين ثنيات الكتب المدرسية فقد اغلق الدكتور مصطفى محمود باب العلم والايمان على قرائة ومحبيه وفرض البعاد رغما عنه بسبب امراض الشيخوخه اللعينه ورحل فى هدوء كعادته فى احلك ايام الاختلاف دون ان تودعه الحكومه المصرية او تقدم له الشكر فى سنواته الأخيره التى عاشها وحيدا وتناسته تماما واسقطته من الحياة قبل ان يرحل باعوام ...

 

 الدكتور مصطفى محمود بعد كل هذه السنوات استطيع ان اقول لك الان اننى اختلف معك كثيرا فى العديد من أطروحاتك لقد تشكل فكرى بالاختلافات العقلية التى قابلتها ولكنك ستظل أول من قرأت وأول من صفعت من أجله ..وداعا ايها الاستاذ العظيم وعزاؤنا ان العظماء يلتقون معا ونحملك سلاما حارا للزعيم الراحل جمال عبدالناصر والدكتور محمد السيد سعيد... البدايله..ليست بديلا عن البديل ولكنها محاولة للاستمرار.

 

 

*كاتب من مصر

http://elbadaila.blogspot.com/

 


تاريخ التحديث :-
توقيت جرينتش :       الأحد , 1 - 11 - 2009 الساعة : 4:59 مساءً
توقيت مكة المكرمة :  الأحد , 1 - 11 - 2009 الساعة : 7:59 مساءً
 التعليقــات : 7 تعليق

 
مسلسل : 7   /   الراسل : ساره   /   الدولة : - - - -
تاريخ التعليق : الأربعاء , 4 - 11 - 2009 الساعة : 9:3 صباحاً
وداعا لرجل قل ان يأتى مثله
رحم الله الدكتور العلامة مصطفى محمودوتقبله قبولا حسنا وجزاه خيرا عن كل حرف كتبه فى سبيل العلم والايمان.



مسلسل : 6   /   الراسل : طارق النوبي   /   الدولة : - - - -
تاريخ التعليق : الثلاثاء , 3 - 11 - 2009 الساعة : 9:9 صباحاً
رحمك الله
ورحم كل المؤمنين والمؤمنات فقد كانت كتابك زيارة للجنة والنار من أحب كتبي وكم أرجوا من المسئولين قراءتها ورؤية مابها



مسلسل : 5   /   الراسل : ساره المصريه   /   الدولة : - - - -
تاريخ التعليق : الاثنين , 2 - 11 - 2009 الساعة : 2:12 مساءً
رحمه الله رحمه واسعه

واسكنه الله فسيح جناته وانما الاعمال بالخواتيم



مسلسل : 4   /   الراسل : رمضان الزليطني   /   الدولة : - - - -
تاريخ التعليق : الاثنين , 2 - 11 - 2009 الساعة : 1:24 مساءً
مفكر عظيم رحمه الله
ماكنت أتوقع أن تكون نهاية حياة هدا الاستاد المفكر العلامه بهده الصورة المؤسفه ،فلا أهتمام من المفكرين أو ألادباء أوألاعلام العربي ولن أدكر الدوله فأمرها معروف ،وأخيرا ليس لي ألا أن أكرر ماكان يقوله ويكرره المرحوم الدكتور مصطفى محمود في أيامه الاخيره"أنه أمر مؤسف ....!!!!!!!!!!!!"



مسلسل : 3   /   الراسل : محمود رضون   /   الدولة : - - - -
تاريخ التعليق : الاثنين , 2 - 11 - 2009 الساعة : 2:46 صباحاً
اسلوب ممتع
شكرا للسيد/تامر المهدى على ذلك المقال الرائع ونتمنى منكم المزيد ووفقكم الله لما فية الخير



مسلسل : 2   /   الراسل : محب   /   الدولة : - - - -
تاريخ التعليق : الأحد , 1 - 11 - 2009 الساعة : 10:55 مساءً
انا لله وانا إليه راجعون
رحم الله الدكتور مصطفى محمود وغفر له زلاته فالله أكرم من أن يعذب من يحبه ( ما يفعل الله بعذابكم إن شكرتم وآمنتم )



مسلسل : 1   /   الراسل : احمد حسان   /   الدولة : - - - -
تاريخ التعليق : الأحد , 1 - 11 - 2009 الساعة : 10:21 مساءً
رحمة الله عليه
رحمك الله، وتقبل منك الصالح من اعمالك



  أضف تعليقك على الموضوع :
المشاركات المنشورة لا تعبر عن رأى "محيط" وانما تعبر عن رأى الأعضاء المشاركين فيها
 *الاسم 
*عنوان التعليق 
*نص التعليق 
العلامة (*) تعنى ان الحقل مطلوب
         

النشرة الإخبارية

العالم من الداخل
أبواب محيط
أخبار
اقتصاد
رياضة
مرأة
سيارات
دين
ثقافة
فن
كمبيوتر واتصالات
علوم وتكنولوجيا
عالم الكتاب
سياحة
حوادث
خدمات محيط
فرصة عمل
البورصات
مناقصات
دليل الفضائيات
اسعار العملات
مواقيت الصلاة
طقس اليوم
مشاركات القراء
العالم بين يديك
أبواب متميزة

منتديات محيط جديد
حصاد اليوم
ملفات
حوارات
استراحة
أوتار القلوب
كعب عالى
شيف محيط
شخصيات لا تنسى
شعر وشعراء
العالم بين يديك


من نحن | إعلن معنا | إتصل بنا | شروط الخدمة | حقوق النشر
 

POWERED BY ARABIAINFORM.COM
حقوق النشر والطبع © 2002 لأرابيا انفورم احدى شركات المجموعة المتحدة للبرمجيات. جميع الحقوق محفوظة
Copyright © 2002 ArabiaInform . ( Almotahida group ). All rights reserved